الخطابي البستي

147

شأن الدعاء

يجعَلَ رِزْقَهُ طَيِّبَاً ، فَإن أكْلَ الحَلَالِ يَصلُحُ عَلَيْهِ القَلْبُ وَتَحْسُنُ مَعَهُ الأخْلَاقُ ، وَأكْلُ الحَرَام يَفْسُدُ عَلَيْهِ القَلْبُ وَتَخْبُثُ مَعَهُ الأخْلَاقُ . وَقَدْ ضَرَبَ اللُهُ - سُبْحَانَهُ - مَثلَ الحَق والبَاطِلِ بالنورِ والظُّلُمَاتِ ، كَقَوْلهِ - سُبْحَانَهُ ( 1 ) - : ( اللهُ وليُّ الذينَ آمَنُوا يخرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النورِ والذِينَ كَفَرُوا أوْليَاؤُهُمُ الطاغُوتُ يُخْرِجُونَهمْ مِنَ النورِ إلى الظُّلمَاتِ ) [ البقرة / 257 ] وذلك أن أمْرَ الضلاَلَةِ ( 2 ) والبَاطِلِ مُظْلِمٌ غيرُ بَيّن ، وَأمْرُ [ الهُدَى و ] ( 3 ) الحَق بيّن واضِحٌ كبيانِ النورِ . [ 74 ] [ و ] ( 4 ) قوله : [ - صلى الله عليه وسلم - ] ( 5 ) : " أسْالكَ يا قاضِيَ الأمورِ ويا شَافِيَ الصُّدورِ كَما تُجيرُ بين البحورِ أنْ تُجيرني من عذابِ السَّعيرِ وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبورِ و [ من ] ( 6 ) فِتْنَةِ القُبورِ " . أصلُ الثبورِ : الهلاكُ ، [ يقال ] ( 6 ) : ثُبِرَ الرجلُ فهو مثبورٌ ، إذا : أصابَهُ الهلاكُ . ومن هذا [ قولُ الله تعالى ] ( 7 ) : ( وإني أَظُنُّكَ

--> [ 74 ] تقدم في الحديث الطويل السابق ، وانظر كنز العمال 2 / 171 ، 172 ، 650 ، والإحياء 1 / 314 . ( 1 ) في ( م ) : " تعالى " . ( 2 ) في ( م ) : " الضلال " . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من ( م ) . ( 4 ) زيادة من ( م ) . ( 5 ) زيادة من ( ت ) . ( 6 ) زيادة من ( م ) في الموطنين . ( 7 ) في ( م ) : " قوله سبحانه " .